العظيم آبادي
180
عون المعبود
يدل على أن المراد بالسنة العزيمة . قال الشيخ ابن الهمام وتسميتها سنة على ما في حديث ابن مسعود لا حجة فيه للقائلين بالسنية ، إذ لا تنافي الوجوب في خصوص ذلك اطلاق لأن سنن الهدى أعم من الواجب لغة كصلاة العيد . انتهى . وقد يقال لهذا الواجب سنة لكونه ثبت بالسنة أي الحديث ( لكفرتم ) قال الخطابي : معناه أنه يؤديكم إلى الكفر بأن تتركوا عرى الاسلام شيئا فشيئا حتى تخرجوا من الملة . انتهى . وهو يثبت الوجوب ظاهرا . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة . ( من سمع المنادى ) أي صوت المنادى والمؤذن ومن مبتدأ ( فلم يمنعه ) أي السامع ( من اتباعه ) أي المؤذن ( قالوا ) أي الصحابة ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( لم تقبل ) أي قبولا كاملا وهو خبر من ، وهذا موضع الترجمة ( منه ) أي من السامع القاعد في بيته . قال المنذري : في إسناده أبو جناب يحيى بن أبي دحية الكلبي وهو ضعيف . والحديث أخرجه ابن ماجة بنحو وإسناده أمثل وفيه نظر . ( ضرير البصر ) أي أعمى ( شاسع الدار ) أي بعيد الدار ( ولي قائد ) القائد هو الذي يمسك يد الأعمى ويأخذها ويذهب به حيث شاء ويجره ( لا يلاومني ) قال الخطابي : هكذا يروى في الحديث والصواب لا يلائمني أي لا يوافقني ولا يساعدني ، فأما الملاومة فإنها مفاعلة من اللوم وليس هذا موضعه وفي هذا دليل على أن حضور الجماعة واجب ولو كان ذلك ندبا لكان أولى من يسعه التخلف عنها أهل الضرر والضعف ، ومن كان في مثل حال ابن أم مكتوم . وكان عطاء ابن أبي رباح يقول : ليس لأحد من خلق الله في الحضر والقرية رخصة إذا سمع النداء في أن يدع الصلاة جماعة . وقال الأوزاعي لا طاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات يسمع النداء أو لم يسمع . وكان أبو ثور يوجب حضور الجماعة ، واحتج هو وغيره